ابن أبي حجلة التلمساني

139

سلوة الحزين في موت البنين

كانوا خيالا لا يرام فأصبحوا * بيد الردا حفنات ترب هار أين الكماة إذا العجاجة أظلمت * فدحوا القسي وناصلوا بشرار سلموا على عطب الوغى ودعاهم * داعي المنون إلى محلّ بوار أين الأصاغر في المهود كأنّما * ضمّت كمائمها على أزهار خلط الحمام جنوبهم ولحودهم * حتى تساوى الدّرب بالأحجار فلئن صبرت ففي الأولى متصّبر * ولئن بدا جزعي فعن اعذار درتّ عليك من الغمام مراضع * وتكنّفتك من النجوم جواري ولمّا ( * * * ) « 32 » مات ولد الصاحب بهاء الدين بن حنّا « 33 » قال فيه الشيخ شرف الدين الأبوصيري رحمة اللّه عليه بديها على قبره : نم هنيئا محمد بن عليّ * بجميل قدمت بين يديكا كنت عونا لنا على الدّهر حتّى * حسدتنا أيدي المنون عليكا أنت أحسنت في الحياة إلينا * أحسن اللّه في الممات إليكا « 34 » ومات لعبد اللّه بن طاهر « 35 » ابنان فقال فيهما أبو تمام : [ الكامل ] . نجمان شاء اللّه ألّا يطلعا * إلّا ارتداد الطّرف حتّى يأفلا « 36 » إنّ الفجيعة بالرّياض نوادرا « 37 » * لا جلّ منها بالرياض ذوابلا « 37 »

--> ( 32 ) إلى هنا سقط من د . ( * * * ) القصيدة بتمامها في ديوان ابن نباته ص 217 - 220 . ( 32 ) إلى هنا سقط من د . ( 33 ) هو علي بن محمد بن سليم بن عبد اللّه الصاحب بهاء الدين بن حنّا الوزير المصري وزير الملك الظاهر كان ذا رأي وعزم وتدبير ( 677 ه ) . ( 34 ) ديوان البوصيري ص 280 . ( 35 ) عبد اللّه بن طاهر بن الحسين من أشهر الولاة في العصر العباسي ، أمير خراسان ( 182 - 230 ه ) الاعلام 4 / 93 . ( 36 ) ديوان أبي تمام ج 4 / ص 114 ، 115 . ( 37 ) في الديوان : ( نواضرا ) .